المنجي بوسنينة

324

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

أحمد رسمي ، أفندي ( 1700 م - 1783 م ) يعتقد أنه ولد في هانيا في كريت ، وهناك اعتقاد كبير بأنه ولد في « رسمو » . ويوجد تاريخان في المصادر بشأن ولادته . وبشكل عام فإن التاريخ المعتمد هو عام 1700 . ويعرف كذلك بأحمد بن رسمي . ويقال إن السبب وراء لقب رسمي هو أنه ينسب إلى « رسمو » أو لأنه عمل لمدة طويلة في وظائف رسمية في الدولة . وتعلم العلوم الدينية والأدب والخط منذ صغره . ثم ذهب في عام 1738 أو 1739 إلى استانبول لكي يواصل التحصيل العلمي . وهناك تلقى على يد العديد من الشيوخ العلوم الدينية والمنطق والأدب . وانتسب إلى مصطفى أفندي صهر طاووكجي باشي الذي عمل رئيسا للكتاب ثم أصبح صهره بعد ذلك . دخل أحمد رسمي في خدمة الدولة عن طريق مصطفى أفندي ، فعمل في نظارة البارودخانه في بورصة ، وسالونيك ، واستانبول ، وغليبولي ، وعمل كذلك في دار الحسبة في الأوقاف ، وإثر ذلك عمل في عام 1753 / 1754 ناظرا للمعارض . وبعد أن اعتلى مصطفى الثالث العرش في عام 1757 أرسل سفيرا إلى النمسا باقتراح من الصدر الأعظم محمد راغب باشا . وفي عام 1768 استقبل من قبل الإمبراطور فرانسيس الأول والامبراطورة ماريا تيريزا . ثم عاد إلى استانبول في سبتمبر من العام نفسه . وفي شهر يونيو من عام 1758 أصبح تذكره جي للمالية . وعزل من هذه الوظيفة لمدة من الزمن ثم أعيد إليها وعمل فيها حتى شهر يونيو عام 1762 حيث عين محاسبا لمنطقة الأناضول . وفي شهر يونيو من عام 1763 عين من قبل الباب العالي سفيرا في برلين وذلك بهدف فهم الوضع القائم في أوروبا وخاصة بين روسيا وبروسيا إثر التقارب الحاصل بينهما بعد حرب السبع سنوات التي اندلعت في أوروبا والتحقق مما إذا كان الأمر مضرا بالنسبة إلى الدولة العثمانية أم لا . قام أحمد رسمي أفندي بزيارة البغدان ولهستان رفقة 70 شخصا من الموظفين ، ووصل إلى برلين في نهاية عام 1763 ، وبعد أن قام بالأعمال اللازمة عاد إلى استانبول في شهر مايو من عام 1764 . وعمل في كتابة الصدارة ، وفي عام 1765 عمل جاويش باشي ، وفي عام 1767 أمينا للمطبخ ، وفي عام 1768 أمينا للترسانة ، وفي عام 1769 كلف بالروزنامه . وفي فترة صدارة علي المولدوفاني باشا عين على كتخدائية الصدارة لما يتمتع به من تجربة . بيد أن عمله في هذه الوظيفة لم يستمر طويلا ( نوفمبر 1769 ) بسبب استقالة علي باشا من الصدارة فأعيد مرة أخرى إلى وظيفته الأولى . ونظرا لإلمامه بتفاصيل السياسة الأوروبية عندما كان مكلفا بالروزنامه ( روزنامجي ) أثناء الحرب العثمانية